الشيخ أبو القاسم الخزعلي
224
موسوعة الإمام العسكري ( ع )
قالوا : يا موسى ! لا ندري ما حلّ بهم ، ولما ذا أصابتهم ؟ كانت الصاعقة ما أصابتهم لأجلك إلّا أنّها كانت نكبة من نكبات الدهر تصيب البرّ والفاجر . فإن كانت إنّما أصابتهم لردّهم عليك في أمر محمّد وعليّ وآلهما ، فاسأل اللّه ربّك بمحمّد وآله هؤلاء الذين تدعونا إليهم أن يحيى هؤلاء المصعوقين لنسألهم لما ذا أصابهم [ ما أصابهم ] . فدعا اللّه عزّ وجلّ بهم موسى عليه السّلام ، فأحياهم اللّه عزّ وجلّ ، فقال موسى عليه السّلام : سلوهم لما ذا أصابهم ، فسألوهم . فقالوا : يا بني إسرائيل ! أصابنا ما أصابنا لآبائنا اعتقاد إمامة عليّ بعد اعتقادنا بنبوّة محمّد صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، لقد رأينا بعد موتنا هذا ممالك ربّنا من سماواته ، وحجبه ، وعرشه ، وكرسيّه ، وجنانه ، ونيرانه ، فما رأينا أنفذ أمرا في جميع تلك الممالك ، وأعظم سلطانا من محمّد ، وعليّ ، وفاطمة ، والحسن ، والحسين عليهم السّلام ، وإنّا لمّا متنا بهذه الصاعقة ذهب بنا إلى النيران . فناداهم محمّد وعليّ عليهما الصلاة والسلام : كفّوا عن هؤلاء عذابكم ، فهؤلاء يحيون بمسألة سائل [ يسأل ] ربّنا عزّ وجلّ بنا وبالنا الطيّبين . وذلك حين لم يقذفونا [ بعد ] في الهاوية ، وأخّرونا إلى أن بعثنا بدعائك يا موسى بن عمران ! بمحمّد وآله الطيّبين . فقال اللّه عزّ وجلّ لأهل عصر محمّد صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : فإذا كان بالدعاء بمحمّد وآله الطيّبين نشر ظلمة أسلافكم المصعوقين بظلمهم ، أفما يجب عليكم أن لا تتعرّضوا لمثل ما هلكوا به إلى أن أحياهم اللّه عزّ وجلّ « 1 » .
--> ( 1 ) التفسير : 256 ، ح 125 . يأتي الحديث بتمامه في ج 3 ، رقم 567 .